الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
266
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أمير المؤمنين حللهم من الخمس يعنى الشيعة ليطيب مولدهم فيه احتمالان : الاوّل : ان يكون الألف واللام في الخمس في الرواية للجنس فتشمل كل اقسام الخمس مما يقع تحت يد الشيعة وما يتعلق بنفسه من أرباح المكاسب وغيرها من الأسباب الموجبة للخمس الاحتمال الثاني يكون الألف واللام في الخمس للعهد فيكون المراد خصوص ماله عليه السّلام . أقول والظاهر أن المراد من الناس العامة للتعيير عنهم بالناس في لسان المعصومين عليهما السّلام ولسان الشيعة فيستفاد من الرواية هلاكة العامة في بطونهم وفروجهم لعدم أداء حقهم ممّا هو لهم من الغنائم وغيرها وما غصب من غير ذلك من حقوقهم من اعطائهم بخلفاء الجور أو الاخذ منهم ولكن الشيعة في حل من ذلك يعنى بالفارسية ( رها ) من أجل ما يقع في أيدهم ممّا لم تعدّ العامة حقهم عليهم السّلام . وانّى ذلك من حلية الخمس المتعلق بأنفس الشيعة مثلا خمس أرباح تجاراتهم في حل والحاصل عدم دلالة الرواية الشريفة على حلية الخمس الواجب على نفس الشيعة عليهم ولا يخفى عليك ان ما يأتي بالنظر هو أن النظر في السؤال والجواب ليس صورة العلم بابتلاء السائل بحق الإمام عليه السّلام بل بعد غصب حقهم عليهما السّلام من الخمس والفيء وغيرها يوجب الشبهة والمعرضية لوقوع أموالهم تحت يد السائل كما في جوائز السلطان مثلا فحلّ لشيعتهم في هذه الصورة لو وقع حقهم في أيديهم . الثانية : ما رواها علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام إلى رجل يسأله ان يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطّة من اعوزه